Share :
أفاد تقرير جديد صادر عن مجموعة البنك الدولي أن المغتربين من بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يمكنهم القيام بدور بالغ الأهمية في تعزيز التكامل الإقليمي وريادة الأعمال والنمو الاقتصادي في المنطقة، كما يمكنهم مساعدة بلدانهم على أن تصبح من الأطراف الفاعلة الرئيسية في الاقتصاد العالمي. ويقدِّم هذا التقرير الجديد، وعنوانه «حشد جهود المغتربين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أجل تحقيق التكامل الاقتصادي وريادة الأعمال»، شواهد وأدلة على أنه بإمكان مواطني المنطقة المغتربين المشاركة في تعزيز التجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا إلى المنطقة. لكنه يشير إلى ضرورة قيام الحكومات والمنظمات الدولية للتنمية ببذل مزيد من الجهد لتدعيم صلاتها وشراكتها مع المغتربين. وباستخدام بيانات تم جمعها من خلال استقصاء عبر الإنترنت ومقابلات مع حوالي ألف مغترب من مواطني المنطقة يعيشون في بلدان مختلفة حول العالم، يُظهر هذا التقرير أن من يعيشون خارج بلدانهم الأصلية يرغبون في تقديم المساعدة لها واستمرار التواصل معها، لكنهم يعربون أيضا عن مخاوف عميقة إزاء نوعية بيئة أنشطة الأعمال في بلدانهم. وأظهرت النتائج أن عطاء المغتربين لبلدانهم الأصلية يمثل أولوية لنحو 85% من المشاركين في الاستقصاء، ويرغب 87% من المشاركين في بذل بعض الوقت في تقديم التوجيه والإرشاد للأشخاص ذوي الاهتمامات التجارية في بلدانهم ، فيما يرغب 68% منهم في استثمار رأس المال والتجارة مع بلدانهم الأصلية. ومع ذلك، وافق أكثر من 54% من المشاركين على أن ضعف بيئة أنشطة الأعمال يشكِّل العامل الرئيسي الذي يحد من إقبالهم على الاستثمار في أوطانهم، فيما أشار 62% إلى أن العقبة الرئيسية أمام الاستثمار هي غياب الشفافية بشأن اللوائح التنظيمية وفرص أنشطة الأعمال. إضافةً إلى ذلك، كان هناك شبه إجماع في مجموع الآراء بين المشاركين على أن مستوى مشاركتهم في أوطانهم سيزيد بدرجة كبيرة إذا ما تعاملت الحكومات معهم على أنهم شركاء وأطراف فاعلة، وليس مصدراً للتحويلات النقدية. ويشير التقرير إلى أن المغتربين، رغم ما لديهم من شكوك، لا يزالون أكثر استعداداً من المستثمرين الأجانب للاستثمار في أوطانهم خلال فترات الاضطراب، لأنهم أكثر دراية ببيئة أنشطة الأعمال والممارسات المحلية. ويمثل مواطنو المنطقة المغتربون أهمية كبيرة للمنطقة في ظل أزمة اللاجئين الحالية. فالمغتربون السوريون، على سبيل المثال، يمكنهم إحداث أثر حقيقي في سبل كسب العيش للاجئين المقيمين حالياً في الأردن والبلدان المضيفة الأخرى. ووفقا للتقرير، ترى الجاليات المغتربة أن المنظمات الدولية للتنمية، مثل مجموعة البنك الدولي، مهمة لمساعدتها في العمل مع بلدانها الأصلية، حيث أشار 84% من المشاركين في الاستقصاء إلى أن مجموعة البنك الدولي يمكنها القيام بدور بالغ الأهمية في مساندة مواطني المنطقة المغتربين.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *